توقعت شركة "إتش سي" أن تثبت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده الخميس المقبل 2 إبريل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
واستندت الشركة في توقعاتها إلى تأثير المخاطر الجيوسياسية على موارد مصر من النقد الأجنبي، وتقديراتها لمعدلات التضخم، وكذلك رغبة الحكومة في الإبقاء على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين، والمحافظة على مستهدفات نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي الإجمالي.
وفي آخر اجتماع لها يوم 12 فبراير الماضي، خفضت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، أسعار الفائدة بنسبة 1% لتتراجع إلى 19% للإيداع و20% للإقراض.
وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع الحرب، وهو ما خفف من حدة الصدمات الخارجية نسبيًا.
وتضمنت المؤشرات ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي بنحو 11% على أساس سنوي إلى مستوى قياسي بلغ 52.7 مليار دولار في فبراير، كما ارتفعت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 1.26 مرة على أساس سنوي لتصل إلى 13.4 مليار دولار.
كما اتسع صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي بشكل ملحوظ بنحو 16% على أساس شهري و3.39 مرة على أساس سنوي ليصل إلى 29.5 مليار دولار في يناير.
وذكرت الشركة أن الحرب تسببت في خروج صافي تدفقات أجنبية صافية بما يقرب من 4 مليارات دولار تقريبًا من السوق الثانوية لأذون الخزانة منذ 1 مارس وحتى الآن، مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار بنحو 9% منذ 28 فبراير ليصل إلى 52.6 جنيهًا مصريًا للدولار -حتى نهاية الأسبوع الماضي- الأمر الذي يعكس مرونة سعر الصرف.
وأضافت أن الحرب أدت أيضاً إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 48% لتصل إلى 107 دولار للبرميل، الأمر الذي دفع الحكومة إلى رفع أسعار الديزل المحلي وأسطوانات الغاز والبنزين بنسبة 19% في المتوسط في 10 مارس، والتي سيكون لها تأثير على معدلات التضخم.
وتوقعت الشركة ارتفاع معدل التضخم السنوي الرئيسي لشهر مارس إلى 14.3% على أساس سنوي، و2.4% على أساس شهري، مما دفعها لرفع تقديراتها لمتوسط التضخم ليتراوح ما بين 13-14% على أساس سنوي خلال عام 2026، مقارنةً بمتوسط توقعاتها السابقة ما بين 10-11%% على أساس سنوي قبل اندلاع النزاع "بما قد يؤخر دورة التيسير النقدي".
وذكرت الشركة أن البنك المركزي المصري رفع العائد علي أذون الخزانة للحفاظ على جاذبية الاستثمار في أذون الخزانة على المدى القصير، حيث بلغ العائد علي أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا 23.4%، مشيرة إلى أن ذلك يعكس سعر فائدة حقيقي إيجابي قدره 6.94% بعد خصم معدل ضريبة بنسبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين.