الإدريسي: رفع أسعار الفائدة الأقرب لمواجهة التضخم وجذب المستثمرين
رمسيس: لا نملك خيار رفع الفائدة.. والثبيت سيكون الحل الأمثل للبنك المركزي
شعيب: رفع أسعار الفائدة هو الأقرب لإحداث توازن في السوق المصرفي
تباينت آراء خبراء اقتصاديين حول توقعات أسعار الفائدة وقرار لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في الاجتماع المقرر انعقاده الخميس المقبل 29 أكتوبر، ذلك بين رفع الفائدة لمواجهة التضخم وانخفاض قيمة الجنيه، وتثبيتها لعدم الضغط على الدين الحكومي.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، قد أعلنت عن تثبيت أسعار الفائدة
وتسجل أسعار الفائدة حاليًا 19% للإيداع و20% للإقراض، بعد 5 اجتماعات متتالية من التثبيت آخرها في 24 سبتمبر الماضي.
وقال علي الإدريسي، المحلل الاقتصادي، إن كل العوامل الاقتصادية الحالية سواء خسائر البورصة المصرية أو سعر صرف الدولار مقابل الجنيه أو ارتفاع معدل التضخم وأسعار الطاقة، تؤدي لقيام لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي برفع أسعار الفائدة في اجتماعها القادم.
وأضاف "الإدريسي" في تصريحات لـ "مباشر بنوك مصر" أن لجنة السياسية النقدية في اجتماعها الأخير اتبعت التأني الشديد في اتخاذ إجراءات برفع الفائدة، لأن هذا القرار سيؤدي لزيادة الديون الحكومة والضغط على موازنة الدولة، في ظل سعي الحكومة بكل جهودها لخفض الدين العام وتحديدًا الدين المحلي.
وتابع بأنه يتوقع رفع أسعار الفائدة لعدة أسباب أبرزها مواجهة التضخم وعمل جاذبية أكثر للجنيه المصري، والحرص على جذب شريحة أكبر من المستثمرين في ظل الارتفاعات القياسية للسندات الأمريكية ذات أجل 10 سنوات خلال الفترة الماضية.
وتراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 14.1% في سبتمبر 2026، مقابل 14.9% في أغسطس السابق له، فيما سجل معدل التضخم العام للحضر على أساس سنوي 13.9% في سبتمبر 2026، مقابل 14.5% في أغسطس 2026.
ولفت الإدريسي إلى رفع البنك الفيدرالي الأمركي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في سبتمبر الماضي بواقع 25 نقطة أساس، مشيرًا إلى ذلك أمور تجعل قرار رفع الفائدة في مصر قادمًا لا محالة.
واختتم حديثه بتوجيه التحية للبنك المركزي، في استمراره بتحرير سعر الصرف في ظل هذه الصدمات، قائلًا: "البنك المركزي قادر على أن يجعل التعاملات داخل الجهاز المصرفي فهو أمر جيد جدًا، لأنه يكشف أننا تعلمنا من أخطاء الماضي، فعامي 2021 و2022 شهدت مصر وصول سعر الدولار لـ 90 جنيه في السوق السوداء".
وارتفع سعر الدولار في تعاملات تعاملات البنوك أمس الإثنين أعلى 56 جنيهًا، ذلك بعدما تخطى الخميس الماضي أعلى مستوى سجله سابقا في 7 إبريل الماضي عند 54.75 جنيه.
فيما توقعت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية، اتجاه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة، قائلة: "لا نملك خيار رفع الفائدة".
وأضافت رمسيس في تصريحات لـ "مباشر بنوك مصر" أن رفع أسعار الفائدة بالنسبة للبنك المركزي يشير إلى تكلفة زيادة على الدين المحلي وزيادة في عجز الموازنة، وخفض أسعار الفائدة أمر غير متوافر، نظرًا لارتفاع معدلات التضخم.
وتابعت بأن تثبيت أسعار الفائدة سيكون الحل الأمثل للبنك المركزي، بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه.
وقال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن الظروف الاقتصادية الحالية سيكون من الصعب خفض أسعار الفائدة أو تثبيتها والأفضل والأقرب هو القرار برفع أسعار الفائدة بنسبة 1 أو 2%، لمحاولة إحداث نوع من أنواع التوازن في السوق المصرفي.
وأوضح "شعيب" في تصريحات لـ "مباشر بنوك مصر" أنه لابد من عدم إلقاء الأعباء على السياسات النقدية ولابد أن يكون هناك سياسات مالية تحدث فارق في وقت به أزمة كبيرة، ولذلك فأن هناك حاجة لتحرك الحكومة وأن تكون أسرع من البنك المركزي.
وأشار إلى أن هناك حاجة لتغيير سياسة البنك المركزي الذي يعتمد بشكل كبير على الأموال الساخنة والمبادرات التي يستفيد منها الكافة، ولكن هناك حاجة لرفع نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي ليحد من قدرة البنوك على الإقراض، بجانب اتخاذ خطوات حقيقية لدعم القطاع الصناعي والزراعي.