وقع البنك المركزي المصري مذكرة تفاهم مع مفوضية الكوميسا للمنافسة والمستهلك للسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (COMESA)، بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال حماية المنافسة على المستوى الإقليمي.
وشهد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، اليوم الاثنين، مراسم مزكرة التفاهم التي وقعت عليها مي أبو النجا، وكيل أول محافظ البنك المركزي، والدكتور ويلارد مويمبا، المدير والرئيس التنفيذي للمفوضية، وذلك بحضور عدد من قيادات البنك وممثلي المفوضية، بحسب بيان للبنك المركزي اليوم الإثنين.
وقال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن التعاون المشترك مع مفوضية الكوميسا للمنافسة والمستهلك يُمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي ودعم بيئة المنافسة العادلة داخل أسواق دول الكوميسا، خاصة في القطاع المصرفي الذي يعد من القطاعات الحيوية الداعمة للنمو والاستثمار.
وأضاف أن هذا التعاون سيسهم في تبادل الخبرات وبناء القدرات في مجالات فحص الممارسات الاحتكارية وتقييم عمليات الاندماج والاستحواذ، بما يعزز كفاءة الأسواق المالية والمصرفية ويرفع قدرتها على جذب الاستثمارات وتحفيز الابتكار المالي.
وأشاد المحافظ بالدور المحوري الذي تضطلع به المفوضية في ترسيخ قواعد المنافسة الحرة على مستوى السوق المشتركة، ومواجهة الممارسات الاحتكارية العابرة للحدود.
وأكد أن أثر هذا التعاون سيمتد ليشمل دول الكوميسا كافة، بما يدعم تكامل الأسواق الإفريقية، ويسهم في تعزيز التجارة الحرة بين الدول، وتحقيق أثر اقتصادي إيجابي ومستدام على مستوى اقتصادات الدول الأعضاء.
فيما أشار الدكتور ويلارد مويمبا، المدير والرئيس التنفيذي لمفوضية الكوميسا للمنافسة والمستهلك، إلى أن هذا التعاون يمثل فرصة مواتية للمؤسستين لتبادل الخبرات والكفاءات، بما يحقق الصالح العام لمصر ولدول الكوميسا على نطاقٍ أوسع.
وذكر المركزي أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار تعزيز التعاون بين البنك المركزي المصري والجهات الدولية المناظرة، وفي سياق اتفاقية الكوميسا لدول شرق وجنوب إفريقيا.
ويهدف التعاون إلى تنسيق سياسات المنافسة بين الطرفين، وتعزيز إنفاذ قوانينها، ومراجعة عمليات الاندماج والاستحواذ ذات البعد الإقليمي داخل السوق المشتركة للكوميسا، في قطاعات تشمل: البنوك، والصرافة، وتحويل الأموال، والاستعلام والتصنيف الائتماني، وضمان الائتمان، ومشغلي نظم الدفع، ومقدمي خدمات الدفع، والتكنولوجيا المالية.
ويسهم ذلك في الحد من الآثار السلبية للممارسات الاحتكارية، وتعزيز كفاءة الأسواق، وتبادل أفضل الممارسات الدولية في مجال حماية المنافسة.
يذكر أن البنك المركزي المصري هو الجهة المختصة بحماية المنافسة في السوق المصرفية والجهات المرخص لها في مصر، وذلك بموجب المادتين (221) و(222) من القانون رقم (194) لسنة 2020 بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، كما تم إنشاء وحدة ذات طابع خاص داخل البنك المركزي تتولى مهام حماية المنافسة، إعمالًا لأحكام هذا القانون.