تعقد لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، اليوم الخميس، اجتماعها لمراجعة أسعار الفائدة، وسط توقعات باستمرار تثبيتها للمرة الثالثة على التوالي، في ظل الحذر من عدم استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على معدلات التضخم عالميًا ومحليًا.
يأتي الاجتماع بعد ساعات من عودة العمليات العسكرية بين أمريكا وإيران، إذ شنت واشنطن ضربات جديدة على طهران بهدف إبقاء مضيق هرمز الحيوي مفتوحا أمام حركة الملاحة، ذلك بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس أن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب قد انتهى.
فيما شهد معدل التضخم في المدن المصرية ترجعًا طفيفًا إلى 14.3% في يونيو الماضي -الذي توقفت فيه الحرب الأمريكية الإيرانية- مقابل 14.6% خلال مايو السابق له، بحسب ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء صباح اليوم الخميس.
فيما تراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.2% في يونيو مقابل 13% في مايو. فيما انخفض معدل التضخم الشهري بنسبة 0.9% في يونيو، مقابل 1.4% في مايو.
ومن المقرر أن يصدر البنك المركزي بياناته اليوم عن معدل التضخم الأساسي، قبل عقد اجتماع لجنة السياسة النقدية.
دعوة لسياسة نقدية متشددة
وقبل موافقته على الشريحة السابعة لبرنامج التمويل لمصر، دعا صندوق النقد الدولي، مصر، لضرورة المحافظة على سياسة نقدية متشددة لاحتواء الضغوط التضخمية المتجددة، مع الإبقاء على مرونة سعر الصرف في صدارة تدابير مواجهة الصدمات الخارجية، بما يشمل تداعيات تصاعد التوتر الجيوسياسي.
فيما اتفق عدد من الخبراء الاقتصاديين في تصريحات لـ"مباشر بنوك مصر" على أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع اليوم، باعتباره السيناريو الأقرب لمواجهة التضخم والحذر من التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
أسعار الفائدة حاليًا
وتسجل أسعار الفائدة حاليًا 19% للإيداع و20% للإقراض، بعد تثبيتها في اجتماعين سابقين بمطلع إبريل ونهاية مايو الماضيين.
وبلغت النسبة الإجمالية لخفض الفائدة في العام الماضي وحتى اجتماع 12 فبراير من العام الجاري 8.25%، ذلك بعد 3 سنوات من سياسة التشديد النقدي بدأت في مارس 2022.
توقعات التضخم
في الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية، توقع البنك المركزي أن يتسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من عام 2026، لأسباب جزئية ترجع إلى الآثار غير المواتية لفترة الأساس، فضلا عن ضغوط العرض الناجمة عن الصراع الراهن وما تبعه من تحركات في سعر الصرف وإجراءات لضبط الأوضاع المالية العامة.
ويرجح المركزي أن يتجاوز المعدل السنوي للتضخم العام مستهدفه البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2026، قبل أن يبدأ في التباطؤ تدريجيا في الربع الأول من عام 2027 ليتقارب نحو هذا المستهدف خلال النصف الثاني من عام 2027.
وأضاف أن هذا المسار يأتي مدعوما بتقييد نقدي إلى جانب التقييم المستمر لمصادر الضغوط السعرية والتطورات الشهرية لمعدلات التضخم، وترسيخ توقعات التضخم، والالتزام الراسخ بمرونة سعر الصرف.