توقعت شركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، أن تثبت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض في اجتماعها الدوري الخميس المقبل.
وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة، إن حالة عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي العالمي تلقي بظلالها على الاقتصاد المصري، وبدأت تمثل ضغطًا على تحسن بعض المؤشرات الخارجية.
على الجانب الإيجابي، وصل صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري وصافي احتياطي النقد الأجنبي إلى مستويات قياسية، مسجلين 31.2 مليار دولار بنهاية أغسطس و57.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر، على التوالي.
بينما على الجانب الآخر، أثرت حالة عدم الاستقرار العالمي والجيوسياسي على عدد من المؤشرات، حيث ارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان لمصر لأجل خمس سنوات إلى 343 نقطة أساس، مقارنة بأدنى مستوى لها عند 262 نقطة أساس في 28 أغسطس منذ بداية العام.
كما انخفض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار لأقل مستوى تاريخي في الأسبوع الماضي، في ظل مرونة سعر الصرف.
وذكرت الشركة أنه على الرغم من اعتقادها بأن موجة انخفاض الجنيه الحالية مؤقتة، إلا أنها قد تستمر حتى نهاية العام نتيجة تداخل عدد من العوامل المحلية والخارجية.
وأوضحت أنه من الناحية الخارجية، يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي إلى زيادة الضغوط على التدفقات الأجنبية، بالتزامن مع ارتفاع فاتورة واردات مصر من منتجات الطاقة والقمح، فضلًا عن الالتزامات المتعلقة بسداد الديون الخارجية ومستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر.
أما محليًا، فمن المتوقع أن يشهد الربع الرابع من عام 2026 ضغوطًا على سيولة النقد الأجنبي نتيجة تحويلات أرباح الشركات الأجنبية إلى الخارج بنهاية العام، مع احتمالية زيادة واردات بعض السلع الغذائية استعدادًا لشهر رمضان.
توقعات التضخم
وتباطأ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر، مقارنة بـ14.5% في أغسطس، بينما ارتفعت الأسعار على أساس شهري بنسبة 1.3%، مقارنة بـ0.1% في أغسطس، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
توقعت الشركة أن يسجل متوسط التضخم نحو 13% خلال الربع الرابع من عام 2026، مقارنة بتوقعاتها السابقة البالغة 14.5%، وذلك بعدما قررت لجنة تسعير الوقود الإبقاء على أسعار البنزين والسولار دون تغيير حتى نهاية ديسمبر 2026، وهو ما من شأنه المساعدة في الحد من الضغوط التضخمية.
وحدثت الشركة توقعاتها لمتوسط التضخم إلى 11.5%، مقارنة بـ10.9% سابقًا، في انعكاس لاستمرار مخاطر الضغوط التضخمية الناجمة عن عدم الاستقرار العالمي.
أسعار الفائدة عالميًا
وعلى الصعيد العالمي، رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في 16 سبتمبر الماضي، النطاق المستهدف لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% - 4.00%.
جاء رفع الفائدة الأمريكية بعد إجمالي خفض بلغ 150 نقطة أساس منذ سبتمبر 2024، عقب رفع أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس منذ بدء التشديد النقدي في عام 2022.
وفي 10 سبتمبر الماضي، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية على تسهيلات الإيداع وعمليات إعادة التمويل الرئيسية والتسهيلات على الإقراض الهامشي بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى 2.50% و2.65% و2.90% على التوالي.
وجاء قرار المركزي الأوروبي بعد خفض بلغ 150 نقطة أساس منذ بدء دورة خفض الفائدة في يونيو 2024، عقب رفعها بمقدار 450 نقطة أساس منذ بدء سياسة التشديد النقدي في عام 2022.