اتفق عدد من الخبراء الاقتصاديين على تثبيت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري لأسعار الفائدة خلال اجتماعها الدوري المقرر انعقاده الخميس 9 يوليو، هو السيناريو الأقرب لمواجهة التضخم والحذر من التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
أحمد شوقي: تثبيت سعر الفائدة الخيار الأقرب حاليًا والخفض أمر مستبعد
وقال الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي والاحصائي، إن الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية، سيكون السيناريو الأقرب فيه هو تثبيت أسعار الفائدة، في التوقيت الحالي وليس خفض الفائدة.
وأضاف "شوقي" في تصريحات لـ "مباشر بنوك مصر"، أن الوقت الحالي لن يكون مناسبًا لتخفيض أسعار الفائدة، لأننا مازلنا في حالة تضخم بشكل أقرب للمرتفع، كما أن السياسة النقدية الحالية تتعامل بشكل حذر ومنضبط، فبالتالي خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي في ظل معدلات التضخم والبطالة والنمو التي يعمل عليها الاقتصاد المصري سيكون مستبعدًا.
وتابع، أنه في حالة حدوث خفض لأسعار الفائدة وإن كان هذا الأمر مستبعد بشكل كبير، سيكون بنسبة محدودة جدًا بأقل من 1%.
حنان رمسيس: لا إمكانية للبنك المركزي لرفع أو خفض أسعار الفائدة تجنبًا لزيادة عجز الموازنة
وأكدت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية، أن لجنة السياسة النقدية ستلجأ لتثبيت أسعار الفائدة، وذلك استمرارًا لسياسات التشديد، خاصة أن البنك المركزي قد أصدر منشورًا خلال العالم بأنه نظرًا للتطورات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم العالمي وارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا فأنه سيلجأ لتثبيت أسعار الفائدة لأطول فترة ممكنة.
وأضافت رمسيس في تصريحات لـ "مباشر بنوك مصر" أن البنك المركزي أكد من قبل، محاولة البحث عن التيسيرات النقدية في خلال 2027 أما في العام الحالي سيكون أغلب الظن القرارات تدور حول تثبيت أسعار الفائدة.
وتابعت أن معدلات التضخم مرتبطة على أساس شهري ولكن ليست بالوتيرة المرتفعة التي يشهدها الجمهور، تزامنًا مع سماح البنك المركزي للبنوك الوطنية برفع أسعار الفائدة على شهادات الإيداع البلاتينية إلى 19.75%، بعدما كانت حوالي 19.25%، موضحة أن البنك المركزي انتهج سياسة تعويض المواطنين للخسارة التي حدثت لهم بسبب معدلات التضخم.
وأشارت إلى أن البنك المركزي ليس لديه إمكانية لرفع أو خفض أسعار الفائدة، حيث أن قرار الرفع سيكلفه زيادة عجز الموازنة والخفض سيكون ضد إرادة المتعاملين، وخاصة القطاع العائلي الذي أصبح يبحث بدائل استثمارية أخرى سواء البورصة أو التطبيقات الإلكترونية أو الاستثمار في الذهب والفضة.
بلال شعيب: تثبيت أسعار الفائدة الأقرب لجس نبض الأسواق
ومن جانبه، قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في اجتماعها المقبل سيكون أقرب لتثبيت أسعار الفائدة، خاصة لأنه سيكون لجس نبض السوق، انتظارًا لمعرفة ماذا ستسفر عنه الهدنة ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، نظرًا لاستدامة مواردنا من النقد الأجنبي.
وأوضح "شعيب" في تصريحات لـ "مباشر بنوك مصر"، أن المرحلة الحالية هي مرحلة انتقالية والتثبيت سيكون القرار الأقرب وإن كنا نأمل أن يكون هناك تخفيض لأسعار الفائدة في الفترة القادمة، مضيفًا أن التثبيت سيكون للمحافظة على أدوات الدين الحكومي خاصة المستثمرين في أدوات الدين الذين بدأوا يعودوا بعد استقرار الأوضاع في العالم وبعد دخولهم من جديد في أدوات الدين الحكومي والأسهم والسندات.
وتابع، أن هناك حاجة للمحافظة على الاستفاقة في الاقتصاد المصري وهو ما ساهم في وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي لأكثر من 53 مليار دولار، بالإضافة إلى المحافظة على استقرار سعر الصرف دون إحداث إرباك للمشهد الاقتصادي والسياسة النقدية تحديدًا، مؤكدًا أن قرار لجنة السياسة النقدية بتثبيت أسعار الفائدة سيكون قرار للتحوط أكثر منه لزيادة النمو والإنتاج داخل الدولة.
وليد جاب الله: أتوقع تثبيت أسعار الفائدة لعدم حدوث ضغوط تضخمية
وقال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، إنه يتوقع قيام لجنة السياسة النقدية بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعها المقبل، مشيرًا إلى أن أبرز المؤشرات هو قيام أكبر بنكين في مصر وهم البنك الأهلي وبنك مصر قاموا برفع أسعار الفائدة على الشهادات والودائع كرفع استباقي للجنة السياسات بما يساعد ويشجع على امتصاص سيولة متوقعة سيتم ضخها في السوق مع زيادة الرواتب والمعاشات خلال يوليو الجاري.
وأضاف جاب الله في تصريحات لـ"مباشر بنوك مصر"، أن السوق المصري في سعر سعر الفائدة الحالي، يعتبر سوق جاذب لاستثمارات الأجانب في الديون الحكومية، حيث نجح السوق المصري في استرداد نحو 8 مليار دولار كانوا قد خرجوا قبل الحرب الإيرانية، وهم عادوا بنفس مستوى الفائدة الحالي، وبالتالي فلا داعي لمزيد من التحفيز لجذب استثمارات أجانب في الديون الحكومية.
وتابع، أنه من المبكر الحديث عن العودة لمسار التيسير النقدي في هذه المرحلة، خشية من ضغوط تضخمية قد تحدث مع زيادة السيولة التي ستنتج عن زيادة الرواتب والمعاشات.
وأشار إلى أن الأمر المنطقي سيكون بحدوث تثبيت لأسعار الفائدة في الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية، على أن ننتظر في الاجتماع القادم استقرار الأوضاع في إيران وتزايد درجات اليقين بالمستقبل بما يفتح الباب أمام معاودة مسار سياسة التيسير النقدي والبحث عن خفض في الاجتماع ما بعد القادم.