وأضاف "الإدريسي" في تصريحات لـ"مباشر بنوك مصر": "أتوقع تحرك أسعار الفائدة وارتفاعها في الاجتماعات التالية لاجتماع 2 إبريل، وذلك في ظل طرح الحكومة لأذون الخزانة في الفترة القادمة وكان هناك طلبات من المستثمرين أن تكون أسعار الفائدة في حدود الـ 29 %".
وتابع بأن هناك ضغوطا بشكل أو بآخر من جانب المستثمرين للحصول على فوائد أعلى وذلك بسبب الحرب القائمة في الشرق الأوسط ومخاوف الكثير من المستثمرين في الاستثمار في أدوات الدين الحكومي، وهو ما قد يدفع الدولة وتحديدًا البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة في الاجتماعات التالية لجذب المزيد من الاستثمارات في أدوات الدين الحكومي.
وأوضح أن الفترة الحالية تشهد تراجعات في سعر صرف الجنيه ووصول الدولار لمستويات تقارب الـ 55 جنيهًا ما يجعل هناك مخاوف لدى المستثمرين بشكل كبير.
فيما أوضح الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، أن التقديرات تشير إلى تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة في اجتماع 2 أبريل المقبل، مشيرًا إلى أن ضغوط الحرب القائمة في المنطقة هي ما تجعل البنك المركزي حذرًا في خطواته بشأن أسعار الفائدة.
وأضاف أبو الفتوح" في تصريحات لـ"مباشر بنوك مصر أن البنك المركزي سيقوم بتأجيل أي قرار بشأن تحريك أسعار الفائدة بالارتفاع أو الانخفاض لحين وضوح أثررفع أسعار المواد البترولية والتطورات الإقليمية على التضخم وسوق الصرف.
وأوضح أن أي خفض متسرع لأسعار الفائدة قد يدفع ما تبقى من الأموال الساخنة إلى المغادرة إذا شعر المستثمرون بأن العائد لم يعد يعوض مخاطر التضخم، بجانب حدوث زيادة في تكاليف الوقود بالكامل إلى الأسعار النهائية بدلاً من إجبار السوق على امتصاصها بشكل تدريجي.
وتابع بأن التوقعات برفع أسعار الفائدة بشكل اضطراري يبقى قائمًا ولكن بنسبة ضئيلة، وذلك في حالة حدوث قفزة حادة في سعر الصرف أو موجة خروج مفاجئة من أدوات الدين.
وقال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، إن الحرب الإيرانية الإسرائيلية، خلال الأيام الماضية تسببت في ارتفاعات أسعار الطاقة والغذاء والنقل ومستلزمات الإنتاج، وهو ما نتج عنه ارتفاع سعر الدولار.
وأضاف جاب الله في تصريحات لـ"مباشر بنوك مصر"، أن ارتفاع سعر الدولار سيتسبب في ارتفاع الأسعار بشكل نسبي، وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم.
وأشار إلى أن التوقعات خلال الفترة المقبل ستكون بوقف خفض الفائدة من قبل البنك المركزي، مؤكدًا أنه مع انتهاء الحرب ستعود الأمور لمجراها الطبيعي، ناصحًا بعدم تخزين السلع وعدم الدخول في أي مضاربات.
من جانبها، قالت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية، إن الحرب الدائرة في المنطقة حاليًا تسببت في ارتفاع أسعار الدولار.
وأضافت رمسيس في تصريحات لـ "مباشر بنوك مصر" أن الحرب في المنطقة من الممكن أن تمتد لفترة طويلة ما يؤثر على الاستثمارات وارتفاع سعر الدولار وارتفاع معدلات التضخم وقرارات البنك المركزي بشأن الفائدة، وكذلك تأثر احتياطي النقد الأجنبي.
وأكدت أن البنك المركزي سيعمل على مواجهة مشكلة خروج الأموال الساخنة بالعودة لرفع أسعار الفائدة، في ظل ارتفاع معدلات التضخم، وسيكون من غير الحكمة خفض أسعار الفائدة، تزامنًا مع ارتفاع الأسعار، وقد يتجه لتثبيت أسعار الفائدة.
فيما قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي والاحصائي، إن الزيادات في سعر الدولار امام الجنيه ستؤثر بشكل كبير على معدلات التضخم وارتفاعه.
وأضاف شوقي في تصريحات لـ "مباشر بنوك مصر"، أن تثبيت سعر الفائدة من البنك المركزي سيكون هو الخيار الأقرب نظرًا لعدم معرفة ما سيحدث بالنسبة للتوترات والحرب في المنطقة باعتبارها أحد المتغيرات المؤثرة على الاقتصاد.