يتوقع البنك المركزي المصري تسارع متوسط المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من العام الجاري 2026، على أن يبدأ في التراجع تدريجيًا اعتبارا من الربع الأول من العام المقبل 2027.
وذكر المركزي في أسباب قراره بتثبيت أسعار الفائدة الصادر اليوم، أن وتيرة تسارع التضخم في الربع الحالي تأتي دون المستويات المتوقعة سابقا في اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر يوليو 2026، وذلك في ضوء الانخفاض الذي سجلته قراءات التضخم خلال شهري يونيو ويوليو 2026.
ويرى المركزي أن التضخم سيبدأ في التراجع تدريجيا اعتبارا من الربع الأول من عام 2027، ليتقارب مع مستواه المستهدف البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) خلال النصف الثاني من عام 2027.
وربط المركزي المسار النزولي المتوقع للتضخم بثلاثة عوامل، هي: أهمية الحفاظ على أوضاع نقدية تتسم بدرجة مناسبة من التقييد على مدى أفق التوقعات، إلى جانب استمرار وتيرة تراجع المعدلات الشهرية للتضخم الضمني، والتباطؤ واسع النطاق في الضغوط التضخمية عبر مختلف بنود الرقم القياسي لأسعار المستهلكين.
وفي المقابل، أكد المركزي أن مسار التضخم المتوقع لا يزال عُرضة لمخاطر صعودية، في مقدمتها تصاعد التوترات الإقليمية وتجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات.
وقررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي، اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض، و19.5% لسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وسعر الائتمان والخصم، وذلك للحفاظ على هامش موجب مناسب في سعر العائد الحقيقي بما يضمن استمرار ترسيخ التوقعات التضخمية ودعم المسار النزولي للتضخم.
معدلات التضخم
وشهد المعدل السنوي للتضخم العام ارتفاعا طفيفا في يوليو 2026 ليبلغ 14.9% مقابل 14.3% في يونيو 2026، بينما سجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي 14.7% مقابل 14.3% في يونيو 2026.
وأرجع المركزي هذا الارتفاع الطفيف بشكل رئيسي إلى الأثر غير المواتي لفترة الأساس، إذ جاء المعدل الشهري لكل من التضخم العام والأساسي دون التوقعات، مسجلا 0.0% خلال شهر يوليو 2026.
وأشار إلى أن التطورات الشهرية للأسعار تُظهر استقرارا واسع النطاق، مع انخفاض أسعار بعض السلع والخدمات، مما يدل على تلاشي آثار الصدمات السابقة تدريجيا اتساقا مع طبيعتها المؤقتة.
تطورات عالمية ومحلية
وذكر المركزي أن النشاط الاقتصادي العالمي شهد تباطؤا طفيفا، متأثرا بالتقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، في حين لا يزال التضخم مرتفعا بشكل عام مع تفاوت الضغوط التضخمية عبر الاقتصادات، مما أدى إلى تباين قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية بما يتسق مع الأوضاع الاقتصادية السائدة.
وأضاف أنه في أسواق السلع الأساسية، تعرضت أسعار الطاقة مجددا لضغوط تصاعدية وازدادت تقلباتها وسط تزايد حدة التوترات الإقليمية. وبالمثل، اتجهت أسعار السلع الزراعية نحو الارتفاع، نتيجة للمخاوف المتعلقة بالإمدادات والناجمة عن التوترات الجيوسياسية والظروف الجوية المعاكسة.
ويرى المركزي، إجمالا، أن آفاق الاقتصاد العالمي تتسم بعدم اليقين ولا تزال عُرضة لمجموعة من المخاطر، من أهمها استمرار التوترات الإقليمية لفترة أطول، وتشديد الأوضاع المالية، وتجدد اضطرابات سلاسل الإمداد.
أما فيما يتعلق بالأوضاع المحلية، ذكر المركزي أن التوقعات تشير إلى مواصلة النشاط الاقتصادي الحقيقي انخفاضه الطفيف في الربع الثاني من عام 2026 وفقا للتقديرات الأولية للبنك المركزي المصري، انعكاسا للتأثير السلبي للصراع الإقليمي على النشاط الاقتصادي، وذلك عقب تسجيله 5% في الربع الأول من العام نفسه.
ويتوقع البنك المركزي المصري أن يبلغ متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5.0% في السنة المالية 2025/2026، مع استمرار الناتج دون طاقته القصوى، وإن كان من المتوقع أن يقترب منها تدريجيا بحلول النصف الثاني من عام 2027.
وتابع المركزي بأن مسار فجوة الناتج تشير إلى أن الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب ستظل محدودة على المدى القصير، وذلك بدعم من السياسة النقدية التقييدية الحالية.
للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا تابعوا آخر أخبار البورصة والاقتصاد عبر قناتنا على تليجرام لمتابعة قناتنا الرسمية على يوتيوب اضغط هنا
لمتابعة آخر أخبار البنوك السعودية.. تابع مباشر بنوك السعودية.. اضغط هنا