قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامجها الوطني للإصلاح الاقتصادي، مع الحفاظ على التوازن بين استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التطورات الإقليمية والدولية والتداعيات السلبية لتصاعد الأحداث في المنطقة.
وأضاف "مدبولي" خلال اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية بحضور حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، أن الحكومة تعمل أيضًا على تحقيق نمو مستدام يقوده القطاع الخاص، تنفيذا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وتسريع برنامج الطروحات، جنبًا إلى جنب مواصلة تحسين بيئة الأعمال، بما يدعم زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويرفع معدلات النمو والتشغيل، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
من جانبه، أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الموافقة على انضمام مصر لاتفاق تيسير الاستثمار، والتي تمت في أكتوبر 2025، جاء في البداية بشكل عام من أجل تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في بيئة الاستثمار بمصر، وذلك من خلال عدد من الركائز الأساسية والتي تتمثل في ضمان الشفافية وإتاحة المعلومات، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز التعاون المؤسسي.
وتابع بأن الموافقة على هذه الاتفاقية تعطي رسالة إيجابية للأسواق العالمية بأن مصر تتحرك بثبات نحو بيئة أعمال أكثر تنافسية وجاذبية، فضلا عن أنه يعزز من موقف مصر التنافسي إقليميًا في جذب المزيد من الاستثمارات.
وأشار وزير الاستثمار، إلى أن هذه الاتفاقية تفتح قنوات تعاون دولية جديدة تتيح تبادل الخبرات ونقل المعرفة والحصول على دعم فني ومالي يعزز قدرات مصر التنفيذية، من خلال العديد من المؤسسات المالية الدولية، بالإضافة إلى أنه يأتي في إطار ما يتم تنفيذه من إصلاحات لقطاع الاستثمار، وذلك بما يعزز مصداقية خطوات الإصلاح أمام الشركاء الدوليين.
وشهد الاجتماع استعراض عدد من الموضوعات والملفات على أجندة أعماله اليوم، من بينها أداء ميزان المدفوعات خلال العام المالي 2025 – 2026، وكذلك مستجدات موقف اتفاقات تيسير الاستثمار المستدام مع الاتحاد الأوروبي، وتناول آخر المستجدات المرتبطة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة والبنك المركزي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وغيرها من الملفات ذات الأولوية في الفترة الراهنة.
وتناول الاجتماع تقريرًا حول تطور أداء ميزان المدفوعات خلال الفترة من يوليو إلى مارس في العام المالي 2025 – 2026، والذي تمت الإشارة خلاله إلى أن معاملات الاقتصاد المصـري مع العالم الخارجي خلال تلك الفترة حققت تحسناً في العجز الكلي لميزان المدفوعات ليقتصر على نحو 1.8 مليار دولار "مقابل نحو 1.9 مليار دولار خلال نفس الفترة من السنة المالية السابقة".
حضر الاجتماع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، وعدد من مسئولي الوزارات المعنية والبنك المركزي.