أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، أن البنك يعمل على تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار والنشاط الاقتصادي بما يسمح للقطاع الخاص بالتحرك والتوسع ودعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات والصدمات.
وقال عبد الله في كلمته بجلسة "موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن المناقشات أكدت على أن الاقتصاد الحقيقي هو المصدر الأساسي لتوفير الموارد الدولارية والنقد الأجنبي.
وتابع بأن السياسة المتبعة سابقًا لم يكن بها هوية واضحة لنظام الصرف، وتعتبر أن استقرار سعر الصرف هو أحد معايير نجاح الدولة والبنك المركزي، ولكن تم الانتقال لمفهوم سعر الصرف المرن في عام 2024 بهدف توفير بيئة مناسبة للاستثمار والإنتاج وتحرك القطاع الخاص.
وأشار إلى أن أكثر مرضين يصيبوا الاقتصاد هو ازدواجية الأسعار في أي سلعة، وفي بدايتها وجود سعرين للعملة الأجنبية، وارتفاع التضخم.
واستعرض محافظ البنك المركزي، تجربتي مصر في التعامل مع الصدمات الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن تجربة التعامل مع الصدمة الحالية، وبعد مرور أكثر من ستة أشهر، أكد أن سعر الصرف المرن هو خط الدفاع الأول وليس الوحيد وأن الاقتصاد الحقيقي هو أصل كل شيء.
وذكر أن البنك المركزي لا يدير تسعير العملة وفق مصالح فئة بعينها، وإنما يعمل على توفير بنية أساسية لسوق الصرف تسمح بتسعير التدفقات الداخلة والخارجة بطريقة علمية ومنظمة، كما أنه تم العمل على بناء هذه المنظومة، بما يتيح للسوق استيعاب حركة النقد الأجنبي والتعامل معها وفق آليات واضحة، بعيدًا عن العشوائية.
وأضاف أن الموارد المحلية تمثل الأساس الذي يمكن الاعتماد عليه في تلبية احتياجات الدولة، قائلًا: "لو ظلت أسعار البترول عند مستوياتها السابقة للأحداث، لكانت هذه الموارد كافية لتغطية احتياجات الدولة وتحقيق فائض عنها".
واختتم عبد الله حديثه، بالتأكيد على حركة الاقتصاد الحقيقي، وأن ما تم تناوله من مناقشات بشأن دعمه وتنشيطه، يعزز التطلع إلى تحسن الأوضاع خلال الفترة المقبلة، باعتباره الركيزة الأساسية لزيادة الموارد الدولارية ودعم استقرار الاقتصاد.
حمل تطبيق معلومات مباشر الآن ليصلك كل جديد من خلالآبل ستورأوجوجل بلاي