توقعت شركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن تقرر لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بمقدار 1% خلال الفترة المقبلة، تأثرًا بحدة الضغوط التضخمية المتوقعة، ومسايرة البنوك المركزية العالمية في عودة التشديد النقدي.
ويعقد البنك المركزي المصري اجتماعه الدوري للنظر في أسعار الفائدة الخميس المقبل، ليتبقى له اجتماعين آخرين هذا العام في 29 أكتوبر، و17 ديسمبر.
وذكرت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة، في تقرير عن توقعات الفائدة، أن الضغوط التضخمية ستظل مستمرة خلال الربع الأخير من العام الجاري، تأثرًا بارتفاع أسعار النفط عقب غلق السعودية لخط أنبوب النفط "شرق-غرب"، مما أدى إلى مزيد من النقص في المعروض العالمي، فضلًا عن اتجاه بعض البنوك المركزية في الاقتصاديات المتقدمة نحو بعض التشديد لسياساتها النقدية.
وأشار التقرير إلى أن الاستقرار النسبي للوضع الخارجي للاقتصاد المصري، قد لا يكون كافيًا في مواجهة التحديات المرتقبة في ظل التصعيد الأخير للاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية وتداعياتها على أسعار الطاقة.
وثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض في اجتماعات متتالية خلال العام الجاري، عقب خفضها بنسبة 1% فبراير 2026، وبنسبة 8.25% خلال 2025، من أصل ارتفاع بلغ 19% منذ بدء سياسة التشديد النقدي في 2022.
فيما تباطأ معدل التضخم السنوي للحضر في مصر إلى 14.5% على أساس سنوي في أغسطس مقارنة بـ 14.9% في يوليو، بينما زادت الأسعار على أساس شهري زيادة طفيفة بنسبة 0.1% في أغسطس مقارنة بثبات الأسعار على المستوي الشهري في يوليو. وسلط تقرير "إتش سي" الضوء على نقاط التحسن الرئيسية في مصر، وهي استقرار عقود مبادلة المخاطر الائتمانية لأجل 5 سنوات عند 276 نقطة أساس، تراجعا من ذروتها عند 431 نقطة أساس في 30 مارس 2026، وكذلك ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري بإجمالي 7.09 مليار دولار خلال أربعة أشهر (من أبريل إلى يوليو)، ليعوض تقريباً إجمالي التراجع البالغ 8.18 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس 2026، مسجلا 28.4 مليار دولار بنهاية يوليو.
وشهدت مصر أيضًا ارتفاعًا في صافي احتياطي النقد الأجنبي بمقدار 5.76 مليار دولار منذ بداية العام ليصل إلى مستوي قياسي يبلغ 57.2 مليار دولار في أغسطس، مدعوماً بصرف 3.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، و2.50 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي.
وأشار التقرير إلى ارتفاع الودائع غير المدرجة ضمن الاحتياطيات الرسمية بإجمالي 3.9 مليار دولار على مدار أربعة أشهر (من مايو إلى أغسطس)، لتعوض إجمالي التراجع بقيمة 2.9 مليار دولار خلال الفترة من فبراير إلى أبريل، لتصل إلى 14.7 مليار دولار في أغسطس.
كما ساهم سعر الصرف المرن في مصر في امتصاص الصدمات أثناء اشتعال الصراع الإقليمي؛ حيث انخفضت قيمة الجنيه المصري بنحو 13% أمام الدولار ليصل إلى 54.7 جنيه للدولار في الأسبوع الأول من أبريل، قبل أن ترتفع قيمته منذ ذلك الحين بنحو 5% إلى نحو 52.1 جنيه للدولار حالياً، مقلصا تراجعه منذ بداية العام إلى نحو 9%.
في المقابل، أوضح التقرير أن الحرب الإقليمية دفعت الحكومة إلى خفض دعم الطاقة للمحافظة على مستهدفات الموازنة العامة، لإتاحة موارد لدعم الفئات الأكثر احتياجاً وهشاشة اجتماعياً.
وأضاف أن زيادة أسعار الطاقة أدت إلى ارتفاع التضخم التراكمي إلى نحو 9.89% منذ بداية العام وحتي الان، متوقعًا استمرار الضغوط التضخمية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مدفوعاً هذا الشهر بارتفاع بند تكاليف السكن، والمياه، والكهرباء، والغاز، وأنواع الوقود الأخرى، نظراً للزيادة السنوية في الإيجارات القديمة المتزامنة مع الأثر الموسمي لبداية العام الدراسي بالمدارس والجامعات لشهر سبتمبر.
أما بالنسبة لشهر أكتوبر، فتوقع التقرير زيادة التضخم بنسبة 2.1% على أساس شهري في التضخم العام، والذي يعكس توقعات زيادة أسعار السولار والبنزين بنحو 10%.
وخلال الأسبوع الماضي، رفع الفيدرالي الأمريكي النطاق المستهدف لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.75-4.00%.
وفي سبتمر الجاري أيضا، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية للتسهيلات على الإيداع، وعمليات إعادة التمويل الرئيسية، والتسهيلات على الإقراض الهامشي بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 2.50%، و2.65%، و2.90% على التوالي.
لمتابعة آخر أخبار البورصة المصرية.. تابع موقع معلومات مباشر
لمتابعة آخر أخبار البنوك السعودية.. تابع مباشر بنوك السعودية.. اضغط هنا
لمتابعة آخر أخبار البورصة المصرية.. تابع موقع معلومات مباشر
لمتابعة آخر أخبار البنوك السعودية.. تابع مباشر بنوك السعودية.. اضغط هنا