مدبولي: انخرطنا في 3 برامج مع صندوق النقد.. آخرها ينتهي ديسمبر القادم
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مصر انخرطت في ثلاثة برامج مع صندوق النقد الدولي على مدار الفترة السابقة، أولها من 2016 حتى 2019، وكانت رؤية مصر آنذاك هي الاكتفاء بذلك بعدما تحققت المستهدفات، ولكن ظروف جائحة كورونا جعلت الحكومة تدخل في برنامج آخر لدعم الاقتصاد.
وأضاف "مدبولي" في تصريحات لفضائية "CNN الاقتصادية"، أن البرنامج الأخير مع صندوق النقد الدولي من المقرر أن ينتهي في منتصف ديسمبر المقبل، وكل البرامج التي كان يتم وضعها كانت "برامج وطنية مصرية"، وكانت الدولة هي التي تضع مستهدفاتها.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، أن الاقتصاد المصري أصبح رغم التداعيات والصراعات الإقليمية، قادرًا على الانطلاق دون الحاجة إلى مرحلة جديدة من التعاون مع صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن الحكومة أنهت المراجعة السابعة للبرنامج، ويتبقى مراجعة واحدة من المقرر أن تبدأ في أواخر أكتوبر، تمهيدًا للإعلان عن إنهاء البرنامج في نهاية ديسمبر.
وتابع بأن الحكومة المصرية تعكف على وضع اللمسات الأخيرة لوضع برنامج اقتصادي جديد وطني بحت دون الحاجة لمساعدة أي مؤسسات دولية ومن المقرر الإعلان عنه نهاية أكتوبر الجاري، ليضع رؤية تفصيلية وخطوات تنفيذية حتى عام 2025، ويضع مستهدفات للدولة حتى 2024.
وأكمل بأن البرنامج سيعتمد على أولويات مصر التنموية وليس على شروط خارجية، وأن الهدف هو تحقيق نمو مستدام وتوفير فرص عمل حقيقية، فالبرامج السابقة مع صندوق النقد كانت تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي ومعالجة الاختلالات الهيكلية، وأن الدولة استفادت منها في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، لكن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية وطنية شاملة تركز على الإنتاج والتصدير والصناعة.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على مواجهة الصدمات الخارجية مقارنة بالسنوات الماضية، وأن الحكومة مستمرة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تعزز قدرة الاقتصاد على النمو المستدام، والبرنامج الوطني الجديد سيركز على تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة الصادرات وتحسين مناخ الاستثمار.
وأوضح أن أرقام الاقتصاد المصري، تعكس جهد كبير قامت به الدولة المصرية على مدار سنوات من تبني برامج الإصلاح الاقتصادي لمعالجة تشوهات بعضها يعود لعقود طويلة.
واختتم رئيس الوزراء بأن مصر على أعتاب مرحلة جديدة، فالاصلاح الاقتصادي، الذي قامت به الدولة المصرية بدأ يظهر وينعكس في أرقام جيدة جدًا تشيد بها المؤسسات الدولية، والأهم أن هذه الأرقام تجعل هناك تفاؤل واقعي بما يمكن أن يتحقق خلال السنوات القادمة.